Mar 30, 2009

هـــل تعرفــــون معنى النـــحو العـــــربي وأسباب نشأتـــــــــــــــــه؟؟؟؟

النحو هو علم يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءً أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء.

قال ابن جني في كتابه الخصائص: "النحو هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره: كالتثنية، والجمع، والتحقير والتكسير والإضافة والنسب، والتركيب، وغير ذلك ، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وأن لم يكن منهم، وأن شذ بعضهم عنها رد به إليها. وهو في الأصل مصدر شائع، أي نحوت نحوا، كقولك قصدت قصدا، ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم" ( الجزء الأول – صفحة 34)، فالنحو عند ابن جني على هذا هو : محاكاة العرب في طريقة كلمهم تجنبا للحن، وتمكينا للمستعرب في أن يكون كالعربي في فصاحته وسلامة لغته عند الكلام.

معنـــــــــــى النحـــــــــــــــــــو

أي القصد أو المثل ، وسمي العلم بهذا الإسم لقصد المتكلم أن يتكلم مثل العرب ، كما يسمى هذا العلم أيضا بعلم الإعراب .

وعلى هذا فإنه يدخل في موضوع هذا العلم تمييز الإسم من الفعل من الحرف ، وتمييز المعرب من المبني ، وتمييز المرفوع من المنصوب من المخفوض من المجزوم ، مع تحديد العوامل المؤثرة في هذا كله ، وقد استُنبط هذا كله من كلام العرب بالاستقراء ، وصار كلام العرب الأول شعرًا ونثرًا - بعد نصوص الكتاب والسنة - هو الحجة في تقرير قواعد النحو في صورة ماعرف بالشواهد اللغوية ، وهو ما استشهد به العلماء من كلام العرب لتقرير القواعد .

أسباب نشأة علم النحو العربي

بعد المد الإسلامي في العالم واتساع رقعة الدولة دخل كثير من الشعوب غير العربية في الإسلام، وانتشرت العربية كلغة بين هذه الشعوب مما أدى إلى دخول اللحن في اللغة وتأثير ذلك على العرب. دعت الحاجة علماء ذلك الزمان لتأصيل قواعد اللغة لمواجهة ظاهرة اللحن خاصة في ما يتعلق بالقرآن والعلوم الإسلامية. ويذكر من نحاة العرب عبدلله بن أبي إسحق المتوفي عام 735 م، وهو أول من يعرف منهم، وأبو الأسود الدؤلي والفراهيدي وسيبويه.و لم يتفق الناس علي القصة التي جعلتهم يفكرون في هذاالعلم، و لكن القصة الأشهر أن أبو الأسود الدؤلي مر برجل يقرأ القرآن فقال (( إن الله بريء من المشركين و رسوله )), كان الرجل يقرأ (رسولهِ) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين) هذا يغير المعنى ؛لأن (رسولُه) مرفوعة إي انها معطوفة على الله ، فهرع أبو الأسود إلي الإمام علي و شرح له وجهة نظره- أن العربية في خطر - فتناول الإمام علي رقعة ورقية و كتب عليها : بسم الله الرحمن الرحيم ..الكلام اسم و فعل و حرف .. الأسم ما أنبأ عن المسمى .. و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى .. و الحرف ما أنبأ عن ما هو ليس أسماً ولا فعلاً . ثم قال لأبو الأسود : انحُ هذا النحو .

ويروى ايضاً أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقرأ رقعة فدخل عليه أبو الأسود الدؤلي فقال له: ما هذه؟ قال علي: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء يعني الأعاجم، فأردت أن أصنع شيئا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه. ثم قال لأبي الأسود: انح هذا النحو. وكان يقصد بذلك أن يضع القواعد للغة العربية. وروي عنه أنّ مسبب لذلك كان أنّ جارية قالت له (ما أجملُ السماء؟) وهي نَوَت أن تقول: (ما أجملَ السماء!) فقال لها: (نجومها!)

0 comments:

Post a Comment